عميس ) حضرت زفاف فاطمة . . . وأسماء كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب عليه السّلام ، ولم تعد هي ولا زوجها الا يوم فتح خيبر وذلك في سنة ست من الهجرة ، ولم تشهد الزفاف لأنه كان في ذي الحجة من سنة اثنتين . والتي شهدت الزفاف ( سلمى بنت عميس ) أختها وهي زوجة حمزة بن عبد المطلب ، ولعلّ الاخبار عنها ، ولكن كانت أسماء أشهر من أختها عند الرواة فرووا عنها ، أو سهى راو واحد فتبعوه ! « 1 » .
وقد ورد التنبيه إلى هذا في هامش النسخة الخطية من كتاب الدولابي المطبوع أيضا من دون الذيل « 2 » .
ولنا أن نجمع فنقول بحضور الاثنتين ، وقد يقرّب توجيه الأربلي بما مرّ عن أسماء أنها أجابت رسول اللّه : إن الفتاة ليلة يبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها « 3 » على أن تكون قريبة من القرابة - لا من القرب - فان سلمى زوجة حمزة وأخت أسماء زوجة جعفر تكون قريبة من الزهراء ، وليس كذلك أسماء بنت السكن الأنصارية .
ولكن محقق البحار المرحوم الرّباني الشيرازي رجّح توجيه الكنجي الشافعي « 4 » لأنها كان يقال لها خطيبة النساء ، وكانت تكنى بأم سلمة ، فما روي في قصة زفاف الزهراء عن أمّ سلمة انما هي أسماء بنت السكن لا أمّ سلمة التي تزوجها النبي بعد ذلك بأكثر من سنة « 5 » . والحق معه .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 366 ، 367 .
( 2 ) وتاريخ النسخة : 669 ه ووفاة الأربلي 693 ه .
( 3 ) كشف الغمة 1 : 351 .
( 4 ) بحار الأنوار 43 : 182 .
( 5 ) بحار الأنوار 43 : 132 .