وهو حسن ، الا أن ذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح ، لأن أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب عليه السّلام وكانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب بالحبشة في الهجرة الثانية ، وقدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع ، وقال النبيّ : ما أدري أنا بأيهما أسرّ : بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟ وكان زواج فاطمة عليها السّلام بعد وقعة بدر بأيام يسيرة ، فما أرى نسبتها في هذا الحديث الا غلطا وقع من بعض الرواة ، نعم يصح أن أسماء المذكورة في هذا الحديث التي حضرت في عرس فاطمة انما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري ، وهي لها أحاديث عن النبيّ ، وروى عنها شهر بن حوشب وغيره من التابعين « 1 » .
ونقل الحديث عنه الأربلي في « كشف الغمة » ولكنه اختار وجها آخر : فقد نقل عن كتاب « الذرية الطاهرة » لأبي بشر بن حمّاد الأنصاري الدولابي : بسنده عن ( أسماء بنت عميس ) قالت : رهن علي عليه السّلام درعه عند يهودي فأولم لفاطمة . . وكانت وليمته آصعا « 2 » من شعير وتمر وحيس « 3 » .
قالت : ولقد جهّزت فاطمة بنت رسول اللّه إلى علي بن أبي طالب عليهما السّلام وما كان حشو فراشهما ووسائدهما الا ليفا !
ثم علق عليه فقال : قد تظاهرت الروايات - كما ترى - بأن ( أسماء بنت
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 307 .
( 2 ) جمع الصاع 750 / 2 كيلو غراما .
( 3 ) يبدو أنهم أعدّوا من الشعير خبزا ومن التمر حيسا ، ونجد معنى الحيس فيما رواه الخوارزمي في مناقبه بسنده عن علي عليه السّلام : أن النبيّ أخذ دراهم فدفعها إلي وقال : اشتر سمنا وتمرا وأقطا ( لبنا مجفّفا متحجرا ) فاشتريت وأقبلت بها إلى رسول اللّه ، فدعا بسفرة من أدم وحسر عن ذراعيه وجعل يشدخ التمر والسمن ويخلطهما بالأقط حتى اتخذه حيسا - كما في كشف الغمة 1 : 361 .