العاص ، أو كان فيما شرط عليه في إطلاقه ولم يظهر من أبي العاص أنه وعد رسول اللّه بشيء بشأن زينب بنت الرسول ، الا أنه لما أخلي سبيل أبي العاص وخرج إلى مكة ، قال رسول اللّه لزيد بن حارثة ورجل آخر من الأنصار : كونا ببطن يأجج « 1 » حتى تمرّ بكما زينب فتصحباها حتى تأتياني بها « 2 » .
فعلم أن ذلك كان إما بشرط من النبيّ عليه أو وعد منه له صلّى اللّه عليه وآله . وقد مرّ أن الواقدي قال : كان المطلب بن أبي وداعة أول من قدم المدينة بعد بدر في فداء المشركين ، وسار من مكة إليها في أربع ليال ، وبعده بثلاث ليال قدم خمسة عشر رجلا منهم عمرو بن الربيع أخو أبي العاص بن الربيع في فدائه « 3 » وهذا يعني أن قدومهم المدينة كان في أواخر شهر رمضان أو أوائل شوال .
أما ارسال الرسول للرجلين إلى بطن يأجج ليأتيا بزينب ابنته ، فقد قال ابن إسحاق : كان ذلك بعد بدر بشهر أو شيعه « 4 » أي قريب منه ، أي في أواسط شوال « 5 » .
هامش
( 1 ) موضع مسجد الشجرة بينه وبين مسجد التنعيم ميلان ، أي بينه وبين مكة أربعة أميال اي 3 كم تقريبا .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 308 والواقدي قال : اخذ النبيّ عليه بذلك 1 : 131 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 129 .
( 4 ) سيرة ابن هشام 2 : 308 ويأتي تمام الخبر .
( 5 ) أما عن تاريخ بدر : فقد قال الطوسي في التبيان 5 : 166 : كانت في صبيحة السابع عشر من شهر رمضان على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة . ورواه ابن إسحاق في السيرة 2 :
278 عن الإمام الباقر عليه السّلام ونقله عنه الطبري 3 : 446 ورواه عن حسن بن علي عليهما السّلام وزيد ابن ثابت وعبد اللّه بن مسعود في احدى الروايتين عنه 3 : 419 ، 420 وأطلقه الواقدي -