وإن بني عمرو لئام أذلّة * لئن لم يفكّوا عن أسيرهم الكبلا
فأجابه حسّان بن ثابت فقال :
ولو كان سعد يوم مكة مطلقا * لأكثر فيكم - قبل أن يؤسر - القتلا
بعضب حسام ، أو بصفراء نبعة * تحنّ إذ ما انبضت تحفز النبلا « 1 » .
تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة :
« بعد رجوعه صلّى اللّه عليه وآله من بدر » صرف رسول اللّه إلى الكعبة ، فيما رواه الشيخ الطوسي في « التهذيب » عن رسالة « إزاحة العلة في معرفة القبلة » لشاذان بن جبرئيل القمي عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام « 2 » .
ونقلها عنها الحرّ العاملي في « وسائل الشيعة » وفيها تمامها : وكان يصلي في المدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا ، ثم أعيد إلى الكعبة « 3 » والخبر جواب على سؤال ابن عمار .
وفي خبر آخر أخرجه الحميري في « قرب الأسناد » بسنده عن الصادق عليه السّلام بدأ به عن أبيه الباقر عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استقبل بيت المقدس تسعة عشر شهرا ، ثم صرف إلى الكعبة وهو في العصر « 4 » .
ونقله عنه الحرّ العامليّ في « وسائل الشيعة » واعتمد على نسخة سجّلت كما
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 305 ، 306 . والنبعة شجر ذو خشب اصفر كان يصنع منه الأقواس ، يقول : إذ ما مدّ وترها تقذف النبل وترميه . وأشار إلى أصل الخبر الواقدي في المغازي 1 :
139 .
( 2 ) التهذيب 2 : 43 ح 135 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 298 ط آل البيت ( ع ) .
( 4 ) قرب الأسناد : 69 وعنه في وسائل الشيعة 4 : 303 ط آل البيت ( ع ) .