عمرو بن الربيع أخو أبي العاص بن الربيع صهر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
ولما رأت زينب بنت رسول اللّه أهل مكة يبعثون ( الرجال بالأموال ) في فداء أسراهم ، نقل في مجمع البيان عن كتاب علي بن إبراهيم القمي قال : بعثت زينب في فداء زوجها أبي العاص بن أبي الربيع ( مع أخيه عمرو بن الربيع ) قلائد لها كانت خديجة جهّزتها بها - وكان أبو العاص ابن أخت خديجة - فلما رأى رسول اللّه تلك القلائد قال : رحم اللّه خديجة ، هذه قلائد هي جهزتها بها .
فأطلقه رسول اللّه بشرط أن يبعث إليه زينب ولا يمنعها من اللحوق به . فعاهده على ذلك ووفى له « 1 » .
وكان الذي أسره عبد اللّه بن جبير « 2 » وكان أبو العاص عند رسول اللّه .
فأطلقوه ، وردّوا على زينب متاعها « 3 » .
قال ابن إسحاق : ولم يظهر من رسول اللّه أنه قد أخذ على صهره أبي
هامش
- يزوّجه ، وذلك قبل أن ينزل عليه الوحي ، وكان رسول اللّه لا يخالفها ، فزوّجه ، فلمّا أكرم اللّه رسوله بنبوّته آمنت به خديجة وبناته ، وثبت أبو العاص على شركه .
فلما بادي رسول اللّه قريشا بالعداوة قالوا فيما بينهم : ردّوا عليه بناته فاشغلوه بهن ! فمشوا إلى أبي العاص فقالوا له : فارق صاحبتك ونحن نزوّجك أي امرأة من قريش شئت !
قال : لا واللّه ، اني لا أفارق صاحبتي ولا أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش فلما سارت قريش إلى بدر ( أخرجوا معهم ) أبا العاص بن الربيع ، فاسر يوم بدر ، فكان عند رسول اللّه بالمدينة - ابن هشام 2 : 306 ، 307 .
( 1 ) مجمع البيان 4 ، 859 وليس في تفسير القمي .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 131 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 2 : 308 والواقدي 1 : 131 .