سبق : تسعة عشر شهرا . وأشار إلى نسخة أخرى بين قوسين ( سبعة عشر شهرا ) .
والصحيح هو ما اعتمده أولا : تسعة عشر شهرا ، بناء على الخبر الأول : أن ذلك كان بعد رجوعه من بدر ، فان بدرا كان في رمضان الشهر التاسع عشر بعد الهجرة ، وليس سبعة عشر شهرا . وكذلك الأمر في الخبر الأول أيضا .
وقد يفهم من قوله عليه السّلام في الخبر الأول : ثم أعيد إلى الكعبة . أنّ الكعبة كانت قبلته الأولى فأعيد إليها بعد بيت المقدس ، ولكن في الخبر التالي عنه عليه السّلام تفسير لذلك ، بأنه كان يصلي إلى بيت المقدس ولكنه في مكة كان يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس فلا يجعل الكعبة خلف ظهره ، فكان يبدو أنه يصلي إلى الكعبة ، وأعيد إليها مرة أخرى :
فقد روى الكليني في « فروع الكافي » بسنده عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام : هل كان رسول اللّه يصلي إلى بيت المقدس ؟ قال : نعم .
فقلت : أكان يجعل الكعبة خلف ظهره ؟ فقال : أما إذ كان بمكة فلا ، وأما إذ هاجر إلى المدينة فنعم ، حتى حوّل إلى الكعبة « 1 » .
بل نقل الطبرسي في « الاحتجاج » عن الإمام العسكري عليه السّلام قال : لما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكة أمره اللّه أن يتوجّه نحو بيت المقدس في صلاته ويجعل الكعبة بينه وبينها إذا أمكن ، وإذا لم يمكن استقبل بيت المقدس كيف كان . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يفعل ذلك طول مقامه ثلاث عشرة سنة . فلما كان بالمدينة وكان متعبّدا باستقبال بيت المقدس استقبله وانحرف عن الكعبة « 2 » .
وقال القمي في تفسيره : إن اليهود كانوا يعيرون رسول اللّه ويقولون له :
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 286 ح 12 وعنه في وسائل الشيعة 4 : 298 .
( 2 ) الاحتجاج 1 : 43 .