فصار لمحرز بن نضلة الأنصاري ، فبعثت أمه فيه بأربعة آلاف درهم .
وافتدى عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي : أميّة بن أبي حذيفة ، وخالد بن هشام ، وعثمان بن عبد اللّه ، كل رجل منهم بأربعة آلاف درهم .
وافتدى خالد بن الوليد أخاه الوليد بن الوليد بأربعة آلاف درهم ، وخرج به هو وأخوهم هشام حتى بلغا بالوليد إلى ذي الحليفة ( بينها وبين المدينة ستة أميال اثنا عشر كيلومترا ) فأفلت منهم وأتى النبيّ فأسلم وقال : كرهت أن اسلم قبل أن افتدى .
وافتدى مكرز بن حفص : أبا يزيد سهيل بن عمرو بأربعة آلاف ، فلما قالوا له : هات المال . قال : اجعلوا رجلا مكان رجل وخلّوا سبيله . فخلّوا سبيل سهيل وحبسوا مكرز ، وبعث سهيل بالمال مكانه من مكة ، فأطلقوه « 1 » .
قال ابن إسحاق : وممن سمّي لنا من الأسارى ممن منّ عليه بغير فداء :
أبو عزة عمرو بن عبد اللّه الجمحي ، قال لرسول اللّه : يا رسول اللّه لقد عرفت أن ليس لي مال وأني ذو حاجة وذو عيال ، فامنن علي ( ومدحه بخمسة أبيات من الشعر ) فأخذ عليه رسول اللّه أن لا يعين عليه أحدا ومنّ عليه فأطلقه « 2 » .
وروى الواقدي عن سعيد بن المسيّب قال : قال لرسول اللّه : يا محمد ، لي خمس بنات ليس لهن شيء فتصدّق بي عليهن . ففعل رسول اللّه ، فقال : أعطيك موثقا لا أقاتلك ولا أكثر عليك أبدا ! فأرسله رسول اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 138 .
( 2 ) ابن هشام 2 : 315 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 111 . وخالف يوم أحد فحرض على رسول اللّه وشارك في أحد فاسر فقتل ، كما مرّ ويأتي .