وأسراهم « 1 » انسلّ المطلب بن أبي وداعة ليلا وأخذ شرقيّ مكة فسار أربع ليال إلى المدينة ، فافتدى أباه بأربعة آلاف درهم وانطلق به « 2 » ثم قدم بعده بثلاث ليال خمسة عشر رجلا منهم في فداء أصحابهم : ابيّ بن خلف الجمحي ، وجبير بن مطعم ، وخالد بن الوليد المخزومي ، وطلحة بن أبي طلحة ، وعبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي ، وعثمان بن أبي حبيش المخزومي ، وعكرمة بن أبي جهل المخزومي ، وعمرو بن قيس السهمي ، وعمرو بن الربيع أخو أبي العاص بن الربيع صهر الرسول ، وفروة بن السائب المخزومي ، ومكرز بن حفص ، وهشام بن الوليد المخزومي ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط .
وكان الفداء من أربعة آلاف ، إلى ثلاثة آلاف ، إلى ألفين ، إلى ألف درهم ، إلى قوم لا مال لهم منّ عليهم رسول اللّه « 3 » .
وقد مرّت رواية الواقدي عن سهل بن حثمة الأنصاري قال : أمر رسول اللّه أن يردّوا الأسرى ثم أقرع بينهم فيهم « 4 » وروى عن أبي عفير قال : لما أمر النبيّ أن يردّوا الأسرى ، كان سعد بن أبي وقاص قد أسر الحارث بن أبي وجزة من بني عبد شمس ، فردّه ، ثم صار إليه أيضا بالقرعة . فقدم في فدائه الوليد بن عقبة بن أبي معيط ( فوجد أباه قد قتل ) ففدى الحارث بأربعة آلاف درهم « 5 » وكان ممن أسره أبو اليسر الأنصاري : أبو عزيز بن عمير أخو مصعب بن عمير ، ثم اقترع عليه
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 300 ومغازي الواقدي 1 : 120 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 303 ومغازي الواقدي 1 : 129 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 129 ، 130 .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 : 100 .
( 5 ) مغازي الواقدي 1 : 139 .