وقال آخر منهم : هو الذي نجده منعوتا ، واللّه لا ترفع له راية بعد اليوم الّا ظفرت !
وقال عبد اللّه بن نبتل : ليت أنّا كنا خرجنا معه حتى نصيب معه غنيمة ! وخرج كعب إلى مكة ، ورثي قتلى بدر من المشركين وهجى المسلمين . فدعا رسول اللّه حسّان بن ثابت الأنصاري فأخذ يهجو من نزل كعب عنده ( أبا وداعة السهمي ) حتى رجع كعب إلى المدينة « 1 » .
وروى ابن إسحاق عن نبيه بن وهب قال : لما أقبل رسول اللّه بالأسارى فرّقهم بين أصحابه واستوصاهم بهم خيرا « 2 » .
فداء الأسرى :
وكان أبو وداعة بن ضبيرة ( السهميّ ) أول من افتدي . وكان رسول اللّه قد قال لهم : إن له بمكة ابنا كيّسا تاجرا ذا مال ، وكأنّكم به قد جاء في طلب فداء أبيه « 3 » وهو مغل فداءه « 4 » فلما قدم الحيسمان الخزاعي مكة بخبر قتلاهم
هامش
- أمّا عبد اللّه بن أبيّ رأس المنافقين فقد قال الواقدي فيه : كان لعبد اللّه بن ابيّ مقام يقومه كل جمعة شرفا له لا يريد تركه ، فلما رجع رسول اللّه من ( بدر ) إلى المدينة جلس على المنبر يوم الجمعة فقام ابن أبيّ فقال : هذا رسول اللّه بين أظهركم قد أكرمكم اللّه به ، فانصروه وأطيعوه - 1 : 318 . وكلمة ( بدر ) في المطبوع ( أحد ) ويبدو خطؤه من سياق الكلام .
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 121 ، 122 باختصار .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 299 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 2 : 303 .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 : 129 .