تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
النار بكيته . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هبلت ( هلكت ) أجنّة واحدة ؟ انها جنان كثيرة ! والذي نفسي بيده انه لفي الفردوس الأعلى ! . فقالت : فلا أبكي عليه أبدا . فدعا رسول اللّه بماء فغمس يده فيه ومضمض فاه ثم ناول أم حارثة فشربت ثم ناولته ابنتها فشربت ، ثم أمرهما فنضحتا منه في جيوبهما ففعلتا . فرجعتا من عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وما بالمدينة امرأتان أقرّ عينا منهما ولا أسرّ « 1 » .

الأسرى في المدينة :

قال : ولما قدموا بالأسرى لم يبق بالمدينة يهودي ولا مشرك ولا منافق الّا ذل ، وقال كعب بن الأشرف اليهودي : بطن الأرض اليوم خير من ظهرها ، هؤلاء أشراف الناس وساداتهم وملوك العرب وأهل الحرم والأمن قد أصيبوا « 2 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 : 93 ، 94 . ( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 121 . وروى الواقدي بسنده عن كعب بن مالك ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري قالا : لما رأى ابن الأشرف الأسرى مقرّنين كبت وذلّ وقال لهم : ويلكم ! واللّه لبطن الأرض خير من ظهرها اليوم ! هؤلاء سراة القوم قد قتلوا وأسروا ، فما عندكم ؟ قالوا : عداوته ما حيينا ! قال : وما أنتم وقد وطأ قومه وأصابهم ؟ ! ولكني أخرج إلى قريش فأحضّهم وأبكي قتلاهم ، فلعلهم ينتدبون فأخرج معهم . فخرج حتى قدم مكة ، ووضع رحله عند أبي ودّاعه بن ضبيرة السّهمي ( وهو صهر بني أميّة وأوّل أسير افتدي ) فجعل يرثي قريشا - المغازي 1 : 185 . وروى ابن إسحاق عن رواته قالوا : خرج حتى قدم مكة . . وجعل ينشد الأشعار يبكي أصحاب القليب من قريش الذين أصيبوا ببدر ، ويحرّض بذلك على رسول اللّه - 3 : 55 . -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 151 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي