تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
بشباك علي بن الحسين عليه السّلام . فدار في الحرم فلم يجد موضعا يصلّي فيه ، ورأى الأعراب كالسابق لم يملك نفسه . فزار مخفّفا وخرج إلى منزله ونام . فرأى في المنام كأن أحدا يقول له : إن المولى محمد باقر المجلسي يدرّس في داخل الصحن . قال : فقلت : وأيّ مكان يدرّس فيه ؟ قال : في طاق الصفا الواقع في سمت الرجلين . فقلت في نفسي : أذهب إلى المجلسي وأرى كيفية تدريسه . فقمت مستعجلا ودخلت الصحن وأردت الدخول في الطاق ، فقيل : إن مدخله من الحجرة في الطرف الأيمن . فدخلتها فرأيت فيها بابا يفتح إليه كأنه مسجد فيه زهاء خمسمائة من العلماء والفضلاء جالسين ، وفيه منبر له درجتان ومولانا المجلسي قاعد عليه يدرّس ، وسمعته يقول : إذا رأيتم في موضع « قال الرضا عليه السّلام » ، لا تعلموا به إلا أن تكشفوا حال رواته . ثم أخذ في الوعظ فوعظهم ، ثم شرع في ذكر المصيبة . فلما همّ بها ، دخل شخص من داخل الحجرة وقال : إن الصديقة الطاهرة عليها السّلام تقول : اذكر المصائب المشتملة على وداع ولدي الشهيد . فشرع في ذكر تلك المصائب ، ودخل حينئذ في المسجد من الوعاظ والتجار خلق كثير ، فبكوا بكاء شديدا لم أر مثله في عمري ، ثم نزل . ورأيت ذلك الشخص دخل ثانيا وقال له : الحضرة النبوية صلى اللّه عليه وآله يدعوك في داخل الحرم . فقام المجلسي ودخل في الحرم وقمت للزيارة . فلما وصلت إلى چهل چراغ ، رأيت أحدا خرج من الحرم وقال : الصديقة الطاهرة عليها السّلام قالت لأبيه صلى اللّه عليه وآله : أتأذن لي أن أزور من زار ولدي الشهيد ؟ وقال المجتبى عليه السّلام : يا جداه ، ائذن لي أن أزور مع أمي من زار أخي الشهيد . والآن يخرجان من الحرم قاصدين زيارة الزوار إذا بهما عليها السّلام قد خرجا مع جماعة كثيرة ودخلا في الصحن ، ورأيت الزوّار نائمين حلقا حلقا ، ورأيتها عليها السّلام قصدت مسجد جناب العلامة الفريد الشيخ عبد الحسين الطهراني الواقعة في سمت الرأس . فقصدته قبلها ودخلت فيه وأدخلت نفسي بين الأعراب ونمت بينهم لأحسب منهم .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 500 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني