فقلت لها : أنا رجل ذمّي مغمور في غمرات النصارى ولم أعلم بذلك ، لكن أخبريني لمن هذه الخيل والعسكر ، وعن هذه الرؤوس المشهورة ، وعن هذه النساء والأطفال المحملين على الجمال ، المربقين بالحبال وهم في أذلّ الأحوال ، وعن الرأس الذي يتكلّم من غير جثة ، وعن جسد الذي يمشي بغير رأس ، وعن الجارية التي ركبت الرأس على الجسد ! ؟
فقالت : يا ويلك ! أما الخيل والعسكر فهي لعبيد اللّه بن زياد لعين أهل السماوات والأرض ، وأما الرؤوس المشهورة على الرماح فهي أولاد الحسين عليه السّلام وإخوته وبني عمه ، والنساء والأطفال له ، وأما الرأس الذي يتكلّم بغير جثة فهو رأس الحسين عليه السّلام ابن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وهذا الجسد الذي يمشي بغير رأس فهو جسده الشريف ، وهذه الامرأة الكئيبة الحزينة أمه فاطمة الزهراء عليها السّلام وبنت أشرف الأنبياء صلى اللّه عليه وآله .
فقلت لها : أقسمت عليك باللّه إلا ما اعتذرت لي منها والتمست لي منها بأن تأذن لي أن أصل إلى هذا الشخص الرباني فأسلم على يديه وأهتدي بنوره . فاستأذنت لي ، فجئت إليه وكببت على قدميه وأسلمت على يديه وتشرّفت بور طلعته . وجئت إليك أجدّد إسلامي على يديك وأتمسّك بولايتك وولاية آبائك الطاهرين عليهم السّلام وأوالي وليكم وأعادي عدوكم وأفرح لفرحكم وأحزن لحزنكم ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
المصادر :
1 . دار السلام للنوري : ج 2 ص 175 ، عن بعض المجاميع .
2 . بعض المجاميع ، على ما في دار السلام .
29 المتن :
قال المحدث النوري : أنه في بعض المجاميع للمتأخرين : روي عن رجل من أهل