يساقون بعضهم إلى الجنة وبعضهم إلى النار ، فكنت فيمن سبق إلى الجنة . فقدمت إلى حوض عظيم لا يلتقى طرفاه ، وفيه من الآنية بعدد نجوم السماء .
فتقدّمت إليه ، فإذا بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام جالس على شافة الحوض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، عبيدك وشيعتك ومحبك ومواليك ، اسقني من حوضك . قال :
امض إلى فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فالتفت فإذا هي جالسة على الحوض ، فسلّمت عليها فأعرضت عني . فأتيت من الجانب الآخر وسلّمت فأعرضت عني . فقلت : يا سيدتي ، أنا مواليك وشيعة بنيك ! ؟ فقالت : ألست مرخّص زيارة ولدي الحسين عليه السّلام ؟ لا بارك اللّه لك فيما أخذت .
فانتبهت مرعوبا فزعا باكيا كما رأيتموني وأنا أسأل هذا الشخص باللّه العظيم وبرسوله الكريم والأئمة المعصومين عليهم السّلام الإقالة .
فقال أسعد بن أسد : يا للّه العجب ! أنا قبل هذه الحكاية ما أقيلك وتريد مني أقيلك بعد هذا ؟ لا كان ذلك أبدا ، ولو أعطيتني بثقل جبال مكة ذهبا ما فعلت . وبالغنا معه فأبى ، وخرجنا من عنده على هذه الحالة .
فلم يلبث الفقيه مقدار سنتين حتى ذهب جميع ما في يده وأصابه الفقر والحاجة ، وصار يسأل الناس أشياءهم ، وكان يقول : هذا بدعاء فاطمة عليها السّلام ، ومات على ذلك .
المصادر :
1 . دار السلام للنوري : ج 2 ص 331 ، عن كتاب الأنوار المضيئة .
2 . الأنوار المضيئة ، على ما في دار السلام .
27 المتن :
الشيخ الطريحي في المنتخب ، قال : روي عن بعض الصالحين أنه رأى في منامه فاطمة الزهراء عليها السّلام في أرض كربلاء بعد قتل الحسين عليه السّلام بليلتين وهي في لمّة من نساء أهل