المصادر :
1 . دار السلام للنوري : ج 2 ص 111 ، عن زينة الأعياد .
2 . زينة الأعياد ، على ما في دار السلام .
25 المتن :
قال المحدث النوري : حدثني العالم النبيل الفاضل الجليل الصالح الثقة العدل ، والذي قلّ له النظير البديل الحاج المولى محسن الأصفهاني المجاور لمشهد أبي عبد اللّه عليه السّلام - وفّقه اللّه تعالى لمراضيه - وغيره ما معناه :
إن رجلا صالحا تقيا كان في المشهد الغروي اسمه آغا عباس من أهل القزوين ، وكان له مجلس حسن يجمع فيه الفضلاء والعلماء ، يحيون فيه أمر آل محمد عليهم السّلام ويذكر فيه مصائبهم وفضائلهم ، وفي أيام السرور ما يناسبها من مثالب أعدائهم .
واتفق أن في بعض أيام الربيع الأول اجتمعوا لذلك ، فقرأ السيد العالم المؤبد الرباني التقي الصفي السيد محمد بن السيد معصوم القطيفي قصيدته التي أنشدها فيه ، أولها : « حلّ ربيع الأول » ، وكان يصفق بيديه حين القراءة ويأمر الحضار بذلك . فأنكر ذلك بعض السامعين .
فرأى هو أو صاحب المجلس في المنام : أن سيدنا ومولانا سيد الساجدين وزين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام قاعد في هذا المجلس ، وببالي أنه قال : إن الصديقة الطاهرة عليها السّلام أيضا كانت فيه ، فأمر عليه السّلام بإحضار السيد المذكور . فلما مثّل بين يديه ، أمره بإنشاد تلك القصيدة . فلما شرع في القراءة على النحو الذي يليق بحضرة جنابه ، قال عليه السّلام :
أنشدها على النحو الذي كنت تنشدها . فأخذ في صفق يده ، وكان عليه السّلام يصفق أيضا معه .
فلما رأى ذلك ، هيّأ الرجل المذكور مجلسا عاليا وجمع فيه ما يليق باحترام مقدس حضرته تشكرا لتلك الرؤيا .