27
المتن
قال الشهيد في الذكرى في قوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 1 » : وفيه من المؤكّدات واللطائف ما يعلم من علمي المعاني والبيان ، وذهاب الرجس ووقوع التطهير يستلزم عدم العصيان والمخالفة لأوامر اللّه ونواهيه وموردها في النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
المصادر :
الذكرى : ص 4 .
28
المتن
قال المجلسي في المرآة في شرح حديث : « إن فاطمة عليها السّلام صديقة شهيدة » : والصديقة فعيلة للمبالغة في الصدق والتصديق ، أي كانت كثيرة التصديق لما جاء به أبوها صلّى اللّه عليه وآله ، وكانت صادقة في جميع أقوالها ، مصدّقة أقوالها بأفعالها ، وهي معنى العصمة .
ولا ريب في عصمتها عليها السّلام لدخولها في الذين نزلت فيهم آية التطهير بإجماع الخاصة والعامة والروايات المتواترة من الجانبين .
وأما دلالة الآية على العصمة ، فلأن المراد بالإرادة في الآية إما الإرادة المستتبعة للفعل أعني إذهاب الرجس حتى يكون الكلام في قوة أن يقال : إنما أذهب اللّه عنكم الرجس ، أو الإرادة المحضة حتى يكون المراد أمركم اللّه يا أهل البيت باجتناب المعاصي . فعلى الأول ثبت المدّعى ، وأما الثاني فباطل من وجوه :
الأول : إن كلمة « إنما » تدلّ على التخصيص ، والإرادة المذكورة تعمّ سائر المكلّفين حتى الكفار لاشتراك الجميع في التكليف ، وقد قال سبحانه :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .