قيل وهذه الولاية التكوينية الكلية الإلهية بأعلى درجتها ، وهذه العصمة الكبرى لأن غير المعصوم لا يمكن أن يكون واجب الإطاعة على كل شيء حتى على المعصوم ، فإن الأنبياء والملائكة معصومون .
وفي حديث أبي الحسن العسكري عليه السّلام : نحن حجج اللّه على خلقه وجدتنا حجة علينا .
المصادر :
دلائل الإمامة : ص 28 ، شطرا من صدر الحديث .
30
المتن
قال الكرماني في قوله تعالى :
« كَمِشْكاةٍ »
« 1 » في آية النور ، بعد كلام طويل له : إن المشكاة هي فاطمة عليها السّلام ، العصمة الكلية ومحل النبوة والولاية ، وهي عليها السّلام موقع جميع الصفات ومحل جميع الخيرات وحبيبة خالق البريات ، ولذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
فاطمة عليها السّلام بضعة مني . فإنه نبوة وولاية وعصمة ، وكل واحدة منها مقام من الخاتمية ، لا بد للخاتم من أن يجمعها . وقد ظهر عصمة فيها فصارت بضعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولذا قال في شأنها
« لَإِحْدَى الْكُبَرِ »
« 2 » ، وكذلك قال :
« إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ »
. « 3 »
وبالجملة ، فاطمة عليها السّلام هي المشكاة وفيها مصباح النبوة ، كما ورد في تفسير أهل البيت عليهم السّلام .
المصادر :
رسالة في شرح خطبة شريفة تتضمن آية النور للكرماني : ص 81 .
هامش
( 1 ) . سورة النور : الآية 35 .
( 2 ) . سورة المدّثر : الآية 35 .
( 3 ) . سورة البقرة : الآية 45 .