31
المتن
قال المهاجر في ذكر خطبتها : قالت فاطمة عليها السّلام : أيها الناس ! اعلموا أني فاطمة وأبي محمد صلّى اللّه عليه وآله ، أقول حقا ، عودا وبدا ولا أقول ما أقول غلطا ولا أفعل ما أفعل شططا .
هذا مقطع من خطبتها ، وهو يدلّ على عصمتها وأنها بعيدة من الخطأ في أفكارها وأقوالها وحركتها وسيرتها ، وسنرى ذلك من خلال هذا البحث .
ذكر الإمام الباقر والإمام الصادق عليها السّلام وجابر الأنصاري وابن جبير وواثلة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : إنما فاطمة عليها السّلام بضعة مني ، فمن أغضبها فقد أغضبني ومن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه .
فاطمة عليها السّلام بضعة مني ، يرضيني ما أرضاها ويسخطني ما أسخطها .
هذان الحديثان يدلّان على عصمة فاطمة عليها السّلام ؛ أنها لو كانت تخطئ لما كان للنبي أن يقول صلّى اللّه عليه وآله : يؤذيني ما يؤذيها ، وذلك أن الذي يخطئ في العادة يناله الأذى من الآخرين كردّ فعل طبيعي .
قد أكّدت الزهراء عليها السّلام هي بنفسها هذا المعنى حينما قالت : أيها الناس ! اعلموا أني فاطمة وأبي محمد صلّى اللّه عليه وآله ، لا أقول ما أقول غلطا ولا أفعل ما أفعل شططا .
فهي معصومة بقولها وفعلها ، وإن سيرتها الذاتية تدلّ على عصمتها وطهارتها ، كما أكّد القرآن الكريم ذلك في آية التطهير ؛ وهي قوله :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
. « 1 »
المصادر :
اعلموا أني فاطمة : ج 8 ص 421 .
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .