قيام الدلالة على عصمتها من وجوه : منها : قوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 1 » ، وفاطمة عليها السّلام من جملة المذكورين بإجماع ، ولا وجه للإرادة هاهنا إلا الإخبار عن ذهاب الرجس عن المذكورين وثبوت التطهير ، لأن الإرادة المتعلقة بطاعات العباد لا تخصّ مكلفا من مكلف والإرادة في الآية خرجت مخرج التخصيص للمذكور فيها والإبانة له من غيره ، ولأن حرف « إنما » يثبت الحكم لما اتصل به وينفيه عما انفصل عنه ، وذلك يمنع من حمل إرادة الآية على العموم .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة عليها السّلام بضعة مني يؤلمني ما يؤلمها ويؤذيني ما يؤذيها » ، وذلك لا يمكن إلا مع كونها معصومة ، لأن تجويز القبح عليها يصحّ وقوعه ووقوعه موجب لأذاها باللعن والذمّ والحدّ والتعزير وذلك مناف للخبر ، ولأنه لو شهد عليها شهود بما يوجب الحدّ لوجب جلدهم حدّ المفتري دونها بإجماع . وذلك لا يصحّ إلا مع القول بعصمتها ، وإذا ثبت عصمتها اقتضى ذلك قبول قولها ، لاقتضائه العلم بصحته وأغنى عن البينة التي لا توجب علما .
المصادر :
تقريب المعارف : ص 336 .
26
المتن
قال النباطي البياضي في بحث المعصوم : قد روى مسلم في الجزء الرابع من صحيحه بعدة طرق : « فاطمة عليها السّلام بضعة منّي ، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها » ، وبعض المعصوم معصوم .
المصادر :
الصراط المستقيم : ج 1 ص 170 .
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .