تَطْهِيراً »
« 1 » ، ولا خلاف بين نقلة الآثار أن فاطمة عليها السّلام كانت من أهل هذه الآية ، وقد بيّنا فيما سلف أن ذهاب الرجس عن أهل البيت عليهم السّلام الذين عنوا بالخطاب يوجب عصمتهم .
ولإجماع الأمة أيضا على قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من آذى فاطمة عليها السّلام فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه عز وجل » .
فلو لا أن فاطمة عليها السّلام كانت معصومة من الخطاء ، مبرّاة من الزلل لجاز منها وقوع ما يجب أذاها به بالأدب والعقوبة ، ولو وجب ذلك لوجب أذاها ، ولو جاز وجوب أذاها لجاز أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأذى للّه عز وجل . فلما بطل ذلك ، دلّ على أنها عليها السّلام كانت معصومة حسبما ذكرناه .
وإذا ثبت عصمة فاطمة عليها السّلام ، وجب القطع بقولها واستغنت عن الشهود في دعواها ، لأن المدعي إنما افتقر للشهود له لارتفاع العصمة عنه وجواز ادعائه الباطل . فيستظهر بالشهود على قوله لئلا يطمع كثير من الناس في أموال غيرهم وجحد الحقوق الواجبة عليهم . وإذا كانت العصمة مغنية عن الشهادة ، وجب القطع على قول فاطمة عليها السّلام وعلى ظلم مانعها فدكا ومطالبها بالبينة عليها .
المصادر :
الفصول المختارة : ص 88 .
22
المتن
قال محمد مهران في ذكر عصمة أهل البيت عليهم السّلام نقلا عن المقريزي ، نقلا عن العلامة نجم الدين سليمان بن عبد القوي المعروف بابن عباس الطوفي في الإرشادات الإلهية في المباحث الأصولية :
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 33 .