ألا وإن اللّه نظر إلى أهل الأرض نظرة واختار منهم رجلين : أحدهما أنا فبعثني رسولا ونبيا والآخر علي بن أبي طالب ، وأوحى إليّ أن أتّخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيا وخليفة .
ألا وإنه ولي كل مؤمن من بعدي ، من والاه والاه اللّه ومن عاداه عاداه اللّه ، لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر . هو زرّ الأرض بعدي وسكنها ، وهو كلمة اللّه التقوى ، وعروته الوثقى . يريدون أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون .
ألا وإن اللّه نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيا من أهل بيتي ، فجعلهم خيار أمتي واحدا بعد واحد مثل النجوم في السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم .
هم أئمة هداة مهتدون لا يضرّهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم . هم حجج اللّه في أرضه وشهداؤه على خلقه وخزّان علمه وتراجمة وحيه ومعادن حكمته . من أطاعهم أطاع اللّه ، ومن عصاهم عصى اللّه . هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه حتى يردوا عليّ الحوض ، فليبلغ الشاهد الغائب ، اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، ثلاث مرات .
المصادر :
1 . كتاب سليم قيس الهلالي : ج 2 ص 856 ح 45 .
2 . الغيبة للنعماني : ص 52 ، بتفاوت في اللفظ والمعنى .
3 . الفضائل لشاذان بن جبرئيل : ص 134 .
4 . بحار الأنوار : ج 22 ص 148 ح 142 ، عن كتاب سليم بن قيس .
الأسانيد :
1 . في كتاب سليم : أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن سلمان .
2 . غيبة النعماني : أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، ومحمد بن همام بن سهيل ، عبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد اللّه بن يونس ، عن رجالهم ، عن عبد الرزاق بن همام ، عن معمر بن راشد ، عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس .
وأخبر به من غير هذه الطرق هارون بن محمد ، قال : حدثني أحمد بن عبيد اللّه بن جعفر المعلى الهمداني ، قال : حدثني أبو الحسن عمرو بن الجامع الكندي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن المبارك شيخ لنا كوفي ثقة ، حدثنا عبد الرزاق بن همام ، شيخا عن معمر ، عن أبان بن أبي عياش عن سليم .