16 المتن :
عن الفضل بن الربيع : أن المنصور كان قبل الدولة كالمنقطع إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام . قال : سألت جعفر بن محمد بن علي عليه السّلام على عهد مروان الحمار عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، ما كان سببها ؟
فحدثني عن أبيه محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام :
إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجّهه في أمر من أموره فحسن فيه بلاؤه وعظم عناؤه . فلما قدم من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد خرج يصلي الصلاة . فصلى معه ، فلما انصرف من الصلاة أقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاعتنقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم سأله عن مسيره ذلك وما صنع فيه فجعل علي عليه السّلام يحدّثه وأسارير « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تلمع سرورا بما حدّثه .
فلما أتى صلّى اللّه عليه وآله على آخر حديثه قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا أبشرك يا أبا الحسن ؟ قال : فداك أبي وأمي ، فكم من خير بشّرت به . قال : إن جبرئيل عليه السّلام هبط عليّ وقت الزوال . فقال لي :
يا محمد ، هذا ابن عمك وارد عليك ، وإن اللّه عز وجل أبلى المسلمين ببلاء حسن ، وإنه كان من صنعه كذا وكذا . فحدثني بما أنبأتني به . فقال لي : يا محمد ، إنه نجا من ذرية آدم من تولّى شيث بن آدم وصى أبيه آدم بشيث ونجا شيث بأبيه آدم ونجا آدم باللّه .
يا محمد ، ونجا من تولى سام بن نوح وصى أبيه نوح بسام ونجا سام بنوح ونجا نوح باللّه .
يا محمد ، ونجا من تولّى إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن وصي أبيه إبراهيم بإسماعيل ونجا إسماعيل بإبراهيم ونجا إبراهيم باللّه .
هامش
( 1 ) . الأسارير : خطوط تجتمع في الجبهة .