يا محمد ، ونجا من تولّى يوشع بن نون وصي موسى بيوشع ونجا يوشع بموسى ونجا موسى باللّه .
يا محمد ، ونجا من تولى شمعون الصفا وصي عيسى بشمعون ونجا شمعون بعيسى ونجا عيسى باللّه .
يا محمد ، ونجا من تولى عليا وزيرك في حياتك ووصيك عند وفاتك بعلي ونجا علي بك ونجوت أنت باللّه عز وجل .
يا محمد ، إن اللّه جعلك سيد الأنبياء وجعل عليا سيد الأوصياء وخيرهم وجعل الأئمة من ذريتكما إلى أن يرث الأرض ومن عليها .
فسجد علي صلوات اللّه عليه ، وجعل يقبّل الأرض شكرا للّه تعالى .
وإن اللّه جل اسمه خلق محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام أشباحا يسبحونه ويمجدونه ويهللونه بين يدي عرشه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فجعلهم نورا ينقلهم من ظهور الأخيار من الرجال وأرحام الخيرات المطهرات والمهذّبات من النساء من عصر إلى عصر .
فلما أراد اللّه عز وجل أن يبين لنا فضلهم ويعرّفنا منزلتهم ويوجب علينا حقهم أخذ ذلك النور وقسّمه قسمين ، جعل قسما في عبد اللّه بن عبد المطلب فكان منه محمد سيد النبيين وخاتم المرسلين وجعل فيه النبوة ، وجعل القسم الثاني في عبد مناف وهو أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، فكان منه علي أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، وجعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليه ووصيه وخليفته وزوج ابنته وقاضي دينه وكاشف كربته ومنجز وعده وناصر دينه .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 263
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٢٦٣