تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقد علمتم جميعا أن اللّه تعالى خلقني وعليا نورا واحدا ، وأودعنا صلب آدم عليه السّلام نسبح اللّه تعالى . ثم لم يزل نورنا ينقل في أصلاب الطاهرين وأرحام الطاهرات يسمع تسبيحنا في البطون والظهور في كل عصر إلى أن أودعنا عبد المطلب ؛ فإن نورنا كان يظهر في وجوه آبائنا وأمهاتنا . فلما قسم اللّه نورنا نصفين نصفا في عبد اللّه ونصفا في أبي طالب عليه السّلام كان يسمع تسبيحنا في ظهورهما . وكان عمي وأبي إذا جلسا في ملأ من الناس ناغى نوري ونور علي في أصلاب آبائنا ، إلى أن أخرجنا من الأصلاب والبطون إلى أن قال : فإني أفضل النبيين ، ووصيي أفضل الوصيين ، وإن آدم عليه السّلام لما رأى اسمي واسم أخي علي واسم فاطمة والحسن والحسين عليه السّلام مكتوبا على ساق العرش بالنور قال : إلهي ، خلقت خلقا هو أكرم عليك مني ؟ قال : يا آدم ، لولا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا خلقتك يا آدم ! فقال : إلهي وسيدي ، فبحقهم عليك إلا غفرت لي خطيئتي . فكنّا نحن الكلمات التي قال اللّه تعالى :
« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ »
« 1 » . ثم قال تعالى : ابشر يا آدم ، فإن هذه الأسماء من ذريتك ، فحمد اللّه تعالى وأثني عليه وسبّحه وهلّل وافتخر على الملائكة بنا ، فهذا من فضلنا عند اللّه تعالى علينا ، كان يعطي إبراهيم وموسى وعيسى من الفضل والكرامة ما لم يعطوه إلا بنا . فقام سلمان ومن معه وقالوا : يا رسول اللّه ، نحن الفائزون . فقال صلّى اللّه عليه وآله : أنتم واللّه الفائزون ولكم خلقت الجنة ولأعدائنا وأعدائكم خلقت النار .

المصادر :

1 . الفضائل لابن شاذان : ص 126 ، باب أخبار متفرقة عن فضائله ، مرسلا . 2 . در بحر المناقب لابن حسنويه : ص 265 مخطوط ، مرسلا على ما في إحقاق الحق : ج 5 .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 37 .