2 . بركتها
لا يمكن تحديد نطاق بركة الزهراء عليها السّلام في الدنيا والآخرة ، لأنّه يبلغ حدا يفوق تصور البشرية . ومن بركاتها في الدنيا إنجابها للأئمة المعصومين الذين هم الهداة إلى الحق وحجج اللّه على البرية ، ومن بركاتها يوم القيامة شفاعتها الكبرى لشيعتها ومحبيها في المواقف الحرجة والمتأزمة .
3 . بكاؤها
بلغ بكاء الزهراء عليها السّلام الحد الذي عدّت من البكائين الخمس في العالم ، وبلغ بكاؤها الحد الذي اشتكى من كثرته أهل المدينة عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، فكانت تلتجئ إلى بعض الأمكنة لتذرف دموعها المتدفقة من قلبها الحزين والمنكسر هناك . فانتقلت من بيتها إلى أرض أحد عند قبر حمزة بن عبد المطلب ، ومن هناك إلى البقيع في ظل شجرة السدر حتى قطعها خصمها ، فانتقلت إلى خارج البقيع في مكان يدعى « بيت الأحزان » .
4 . جودها وكرمها
بلغ كرم الزهراء وجودها حد الايثار ، وتجلى ذلك في مواقف عديدة منها تصدّقها بقميص زفافها للسائل ، وإعطاؤها عقدها للأعرابي وستار دارها مع حلّيها للنبي صلّى اللّه عليه وآله ليوزعها بين الفقراء ، ومنها بذلها طعام إفطارها للمسكين واليتيم والأسير بحيث بقيت ثلاثة أيام من دون أن تتناول شيئا من الطعام .
5 . حياؤها وعفافها
كانت الزهراء عليها السّلام شديدة الحياء والعفة ، ومن نماذج ذلك أنها لم تتمكن من التكلم في محضر أبيها عندما أخبرها بقدوم أمير المؤمنين عليه السّلام إلى خطبتها . ومن شدة حيائها أنها عثرت ليلة زفافها بعتبة الباب . وروي أن أعمى استأذن على فاطمة فتحجبت استحياء منه عند محضره ، كما أنها استحيت أن تطلب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خادما لها . وأنها من شدة حيائها لم تطلب من الإمام علي عليه السّلام شيئا طيلة فترة حياتهما الزوجية المشتركة ، وجاء أبوها أحد الأيام إلى دارها فاستحيت أن تخبر بعلها الإمام علي عليه السّلام بعدم وجود طعام في البيت ، فأرسل اللّه إليهم طعاما من الجنة .