تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وورد أن محبة الزهراء عليها السّلام تنفع المؤمن يوم القيامة في عشرة مواطن ، وقد ادّخر اللّه شفاعتها لجميع المذنبين المنتمين إلى ولائها ومحبيها ، فتأخذ الزهراء عليها السّلام بيد محبيها وهم على شفا حفرة من النار وتنقذهم مما هم فيه . 11 . لا يستطيع أحد - لعظمة منزلتها عند اللّه - أن يدرك كنه معرفتها إلا الرسول والأئمة المعصومون عليها السّلام ، وقد ورد أن معرفتها تساوي إدراك ليلة القدر ، وأن على معرفتها دارت القرون الأولى ، وأن النبوة لا تتم لأحد من الأنبياء إلا بعد إقراره بفضلها ومنزلتها . 12 . إن لأمها خديجة بنت خويلد مقاما عاليا ومنزلة فذة عند اللّه سبحانه وتعالى ، وهي لا تقاس بزوجات النبي الأخرى أبدا لأنّ لها كالزهراء خصائص وسمات متميزة ، منها أن مالها أدى دورا كبيرا لنشر وتبليغ الإسلام ، وكان الرسول صلّى اللّه عليه وآله يحترمها احتراما خاصا بحيث لم يتزوّج عليها في حياتها . ومن سماتها أن الباري اصطفاها لتكون وعاء لحمل الزهراء عليها السّلام وبعث إليها سلامه وتحياته . وأنزل عليها حينما أرادت إنجاب الزهراء عليها السّلام الحور العين ونساء من الجنة فتكلمت معهن ، وورد أن لها يوم القيامة موقفا مشرفا وأنها من الأوائل الذين بهم يبدأ حساب يوم القيامة . 13 . إن أبنائها يعتبرون أبناء لرسول اللّه وذرية له ، ونجد اليوم ذرية الرسول بعد ألف وأربعمائة سنة قد ملئوا العالم بأسره ولهم تواجد في شرق الأرض وغربها . ولم تكن هذه البركة في ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلا لتدخّل العناية الربانية في هذا الأمر دحضا لمقولة الذين وصفوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالأبتر ، فأنزل اللّه عليه قوله تعالى :
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ »
. ولذرية الزهراء والسلالة الطاهرة والكريمة من أبنائها أيضا خصائص وسمات في الدنيا والآخرة ، وقد أفردنا لها فصلا خاصا سوف يأتي ذكره فيما بعد . 14 . نزول آيات قرآنية عديدة في شأن الزهراء عليها السّلام وأهل البيت عليهم السّلام ، وقد ألّفت العديد من الكتب في هذا المجال .