تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
نسلك ، أنت مني وأنا منك . إنما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبر . قولي « يا أبه » فإنها أحيى للقلب وأرضى للرب . كما أن للزهراء عليها السّلام ذكريات كثيرة مع أبيها ، ومعظم هذه القضايا ليست مجرد أحداث تاريخية ، بل لها بعد عقائدي أيضا . ومن هذه القضايا يمكننا ذكر الأمور التالية :

الزهراء عليها السّلام وقضية المباهلة

دار بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونصارى نجران الذين وفدوا إلى المدينة المنورة حوار ومناظرة في الأمور العقائدية حتى طال بهم المقام ، فلما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن الحوار يدور في حلقة مفرغة حاول أن يتخذ لتوعيتهم سبيلا آخر لعلهم يؤمنون . فدعاهم إلى المباهلة بأمر من اللّه سبحانه وتعالى ونزل قوله عز وجل :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ، ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
. فلما حان الموعد وإذا بنصارى نجران يرون أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله قد وفد وليس معه إلا أهل بيته وهم أمير المؤمنين عليه السّلام الذي هو بمنزلة نفسه وابنته فاطمة وابناه الحسن والحسين عليهم السّلام . فلما رأوا ذلك وشاهدوا أن الرسول قد صحب معه أقرب وأعز الناس إليه علموا أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله لو كان في ريب من أمره ما كان يأتي بأعز أهله ليطلب لهم العذاب . فتراجعوا ولم يباهلوا .

فاطمة عليها السّلام وحديث الكساء

في حديث الكساء حينما اجتمع النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليها السّلام تحت الكساء أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله بطرفي الكساء وقال : « اللهم إنّ هؤلاء أهل بيتي وخاصتي وحامّتي ، لحمهم لحمي ودمهم دمى ، يؤلمني ما يؤلمهم ويحزنني ما يحزنهم ، أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم وعدو لمن عاداهم ومحب لمن أحبهم ، إنهم منى وأنا منهم . . . » .