تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ثم أخذ باقي الماء فنضحه عليها وقال :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
. ثم خرج وأمر بخروج جميع النساء . فخرجن إلا أسماء بنت عميس . فسألها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن سبب بقائها ، فقال : « إنني أعطيت خديجة عهدا يا رسول الأنام ، لأن خديجة أوصتني - وهي برمقها الأخير تعالج سكرات الموت - أن لا أنسى غربة فاطمة بمثل هذه الليلة ، لأن الفتاة ليلة بنائها لا بد لها من امرأة قريبة منها ، إن عرضت لها حاجة . فجئت أنا لأحرس فاطمة فأفي بعهدي الذي عاهدت ، وأكون كخديجة أقف قريبة لفاطمة عليها السّلام فيما تحتاجني بمثل هذه الساعات » . فلما سمع المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ذلك التمعت عيناه برقة الدموع ثم أذن لأسماء أن تكون مع فاطمة عليها السّلام .

ولادة أبناء فاطمة عليها السّلام

وبعد الزواج ومضي فترة منه بدء الإمام علي والزهراء عليها السّلام يعيشان حالة انتظار قدوم المولود الذي سيضفي جمالا رائعا على حياتهما المشتركة ويضاعف في حلاوتها . وهكذا استمر الأمر حتى رزقهما اللّه ولدا جميلا في النصف من شهر رمضان في السنة الثالثة للهجرة . فلما ولد هذا المولود جاءت به أمه الزهراء عليها السّلام إلى أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام وقالت : سمّه . فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثم ذهب به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال له الرسول صلّى اللّه عليه وآله : هل سميته ؟ فقال له علي عليه السّلام : ما كنت لأسبقك باسمه . فقال صلّى اللّه عليه وآله : ما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل . فهبط جبرائيل يقرأ النبي السلام من اللّه عز وجل لتسمية المولود بأمر اللّه ، فسمي ب « الحسن » . ثم لفّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخرقة بيضاء وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى . ولما كان يوم سابعه عقّ عنه بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا ودينارا ، ثم حلق رأسه وتصدّق بوزن الشعر ورقا وطلي رأسه بالخلوق .