فاطمة عليها السّلام وغدير خم
في العودة من حجة الوداع كانت الزهراء عليها السّلام مع أبيها في وادي « خم » وهو المكان الذي جمع فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الناس وأبلغهم الأمر الإلهي في علي بن أبي طالب .
وفي هذا الموقف خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطبته الغراء ثم أخذ بيد علي عليه السّلام فرفعها وقال : « من كنت مولاه فهذا على مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله » . ثم قال : اللهم قد بلغت .
فكانت الزهراء عليها السّلام حاضرة في هذا الموقف ، ولذلك كانت بعد ما جرى في السقيفة تذكر الناس بعهدهم وبيعتهم يوم الغدير فقالت : « أنسيتم قول رسول اللّه يوم غدير خم :
من كنت مولاه فعلي مولاه » ؟ !
فاطمة عليها السّلام مع أبيها في لحظاته الأخيرة من عمره
كانت الزهراء عليها السّلام عند أبيها في اللحظات الأخيرة من حياته . فلما اشتد الألم بالرسول صلّى اللّه عليه وآله انكبت عليه وألصقت صدرها بصدره وجعلت تبكي .
ففتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عيناه ثم قال : « ابنتي فاطمة ، إنك مظلومة بعدي ؛ فمن آذاك فقد آذاني ومن أغضبك فقد أغضبني ومن سرك فقد سرني ومن جفاك فقد جفاني ومن وصلك فقد وصلني ومن هجرك فقد هجرني ومن أنصفك فقد أنصفني ومن ظلمك فقد ظلمني ، لأنك مني وأنا منك وأنت بضعة مني وروحي التي بين جنبي » .
ثم أسرّ إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمرا تهلّل وجهها له وذلك أنه أخبرها بأنها أول أهل بيته لحوقا به .
مواساة جبرائيل لفاطمة عليها السّلام
بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بينما كان صلّى اللّه عليه وآله مسجى في فراش العلة وحوله الإمام علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام هبط جبرائيل من العلي الأعلى وقال : « السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة . كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة . إن في اللّه