تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فقال الباري عز وجل : « يا ملائكتي ويا سكان سماواتى ، إني ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا قمرا منيرا ولا شمسا مضيئة ولا فلكا يدور ولا فلكا يسري ولا بحرا يجري إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء » . فقال جبرائيل : يا رب ، ومن تحت الكساء ؟ فقال اللّه عز وجل : « هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها » . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في فضل ذكر هذا الخبر : « والذي بعثني بالحق نبيا واصطفاني بالرسالة نجيّا ، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض وفيه جمع من شيعتنا ومحبينا إلا ونزلت عليهم الرحمة وحفّت بهم الملائكة واستغفرت لهم إلى أن يتفرقوا » . ثم أعاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قائلا : « ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض وفيه جمع من شيعتنا ومحبينا وفيهم مهموم إلا وفرّج اللّه همه ولا مغموم إلا وكشف اللّه غمه ولا طالب حاجة إلا وقضى اللّه حاجته » . فلما سمع أمير المؤمنين عليه السّلام ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا واللّه فزنا وسعدنا وكذلك شيعتنا فازوا وسعدوا في الدنيا والآخرة وربّ الكعبة » .

تسبيح فاطمة عليها السّلام

إن أمير المؤمنين عليه السّلام لما رأى ما أصاب فاطمة عليها السّلام من عناء في العمل البيتي وشاهد ما تقوم به من شؤون البيت من استسقاء وطحن وكنس ، قال لها : « هلا أتيت أباك تسأليه خادما يكفيك مشقة خدمة البيت » . فقالت الزهراء عليها السّلام لأبيها ذلك ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أفلا أدلّك - يا فاطمة - على ما هو خير لك من الخادم في الدنيا ؟ قالت : بلى يا رسول اللّه . فعلّمها الرسول صلّى اللّه عليه وآله هذا التسبيح المعروف وهو ذكر « اللّه أكبر » أربع وثلاثين مرة ، ثم « الحمد للّه » ثلاث وثلاثين مرة ، ثم « سبحان اللّه » ثلاث وثلاثين مرة .