فاطمة عليها السّلام وسورة « هل أتى »
مرض الحسن والحسين عليهما السّلام ، فنذر أمير المؤمنين وفاطمة عليها السّلام وكل من في البيت أن يصوموا مدة ثلاثة أيام إذا برأ الحسنان عليها السّلام .
فاستجاب اللّه عز وجل نذرهما وعافى الحسنان عليها السّلام ، فعزم أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام على أن يصوموا ثلاثة أيام .
ففي اليوم الأول من صومهما جاء عند الإفطار مسكين وطلب منهم طعاما ليسد جوعه . فأعطوه ما كان عندهم ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء القراح .
وفي اليوم الثاني عند الإفطار طرق عليهم الباب يتيما وطلب منهم طعاما فرفعوا الطعام وناولوه إياه . ثم أصبحوا وأمسوا في اليوم الثاني كما كانوا في الأول .
وفي الليلة الثالثة طلب منهم أسير طعاما فأعطوه كل ما عندهم وبقوا ثلاثة أيام لم يذوقوا شيئا سوى الماء .
وفي اليوم الرابع جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى بيت فاطمة عليها السّلام ، فلما رأى ابنتها وقد لصقت بطنها بظهرها وغارت عيناها من شدة الجوع ورأى الحسن والحسين عليها السّلام كالفرخين تألّم لذلك .
فعندها هبط عليه جبرائيل وقرأ عليه سورة هل أتى :
« يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً »
.
فاطمة عليها السّلام وحجة الوداع
كانت الزهراء عليها السّلام مع أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع وأدّت معه مناسك الحج وكان الإمام علي عليه السّلام حينئذ في اليمن وكان قدومه إلى مكة في حين أداء الحجاج لمناسكهم ؛ فالتحق أمير المؤمنين عليه السّلام بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وأدى مناسك الحج وعادوا جميعا إلى المدينة المنورة .