فاطمة عليها السّلام بعد زواجها حتى استشهاد أبيها صلّى اللّه عليه وآله
كانت الزهراء عليها السّلام لمدة عشر سنوات في المدينة تحت رعاية أبيها وبعلها ، وكانت مع أولادها . فعاشت أجمل أيام حياتها التي لا تزول عن ذاكرتها .
كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله يأتي كل يوم - ما عدا أيام سفره - لزيارة الزهراء عليها السّلام ويسأل عن صحتها وعن حالها ، وحين مرضها كان يعودها الرسول صلّى اللّه عليه وآله برفقة أصحابه . وكان حين سفره آخر من يودع الزهراء عليها السّلام ، وإذا عاد من سفره أول من يبدأ بها ، وكان يمتاز تعامله معها عن تعامله مع الآخرين حتى اعترضت عليه عائشة .
وكان يأتي الرسول صلّى اللّه عليه وآله فجر كل يوم إلى باب بيت الزهراء عليها السّلام ويقول : « السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » .
وحينما منع الباري عز وجل أن يدعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باسمه وأمر أن ينادي ب « يا رسول اللّه » ، تركت الزهراء عليها السّلام مخاطبة الرسول صلّى اللّه عليه وآله بقول : « يا أبه » ، ونادته ب « يا رسول اللّه » . فقال لها الرسول صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، إنها لم تنزل فيك ولا في أهلك ولا في