تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والمولود الثاني للإمام علي والزهراء عليها السّلام ولد في اليوم الثالث من شعبان عام الخندق ، وكان ذلك بعد مضي عشرة أشهر وعشرين يوما من ولادة الحسن عليه السّلام ، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « حسينا » بأمر اللّه وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ؛ ثم ضمّه إلى صدره وبكى . فسئل عن سبب بكائه فقال : « تقتله الفئة الباغية من بعدى ، لا أنالهم اللّه شفاعتي » . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأتي في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين فيمصه حتى يروي ، فأنبت اللّه عز وجل لحمه من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهذا الأمر هو من الأمور التي اختص بها الحسين عليه السّلام دون غيره . ومن خصائص الحسين عليه السّلام أيضا أن الإمامة بعده من ذريته ، والدعاء مستجاب تحت قبته وأن اللّه جعل الشفاء في تربته ؛ كما أن فطرس مسح نفسه بمهده فتاب اللّه عليه ببركة الحسين عليه السّلام وأنبت له جناحا جديدا مكان جناحه المكسور فعاد إلى مكانه في السماء . وكان المولود الثالث « زينب الكبرى » عقيلة الهاشميين ، ولدت في الخامس من شهر جمادى الأولى في السنة الخامسة للهجرة ، وهذا المولود أيضا سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأمر من اللّه عز وجل ، وبكى عليه كما بكى على الحسين عليه السّلام وقال : « من بكى على مصائب هذه البنت كان كمن بكى على أخويها الحسن والحسين عليهما السّلام » . وأما المولود الرابع فكانت « أم كلثوم زينب الصغرى » ، وكانت ولادتها في العام السابع للهجرة . وأما الخامس من أولاد علي وفاطمة عليهما السّلام هو « المحسن » وهو الشهيد الأول الذي قتل في سبيل الدفاع عن الولاية ، فكان ضحية لأحداث السقيفة واستشهد وعمره ستة أشهر في بطن أمه خلال الاقتحام الذي أجراه أهل السقيفة على بيت الزهراء عليها السّلام ، فكان استشهاده قبل ولادته .