الخلق فلا يرون محبا لأهل البيت محضا إلّا دفعوا إليه منها كتابا من علي وفاطمة عليها السّلام فيه براءة له من النار .
ثم حضر ملك يدعى « محمود » عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال له : « بعثني اللّه أن أزوّج النور من النور » . فقال صلّى اللّه عليه وآله له : من وممن ؟ قال : فاطمة من على .
فذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للمسجد وأشهد الصحابة على أنه زوج وليه ووصيه علي بن أبي طالب عليه السّلام بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام . ثم توجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام وقال : قم يا علي واخطب .
فخطب الإمام علي عليه السّلام وقال فيما قال : « هذا محمد بن عبد اللّه ، زوّجني ابنته فاطمة على صداق خمسمائة درهم ، وقد رضيت بذلك » .
صداق فاطمة عليها السّلام
يبدو في ظاهر الأمر أنّ صداق الزهراء عليها السّلام كان خمسمائة درهم ، ولكن في الواقع أن هذا المقدار من المال أو حتى خمس الدنيا أو ثلث الجنة بل جميع ما في الدنيا والجنة قليل في شأن الزهراء عليها السّلام ، لأن كل ذلك مخلوق ببركتها وبيمن وجودها . وصداق الزهراء عليها السّلام في الحقيقة كان ما طلبته بنفسها وهو شفاعة الأمة في يوم القيامة ، إذ تأتي ساحة المحشر وبيدها الخرقة التي دفنت معها ومكتوب عليها « الشفاعة لأمة رسول اللّه » ، فتشفع لمذنبي أمة أبيها في ذلك الموقف .
جهاز فاطمة عليها السّلام
أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قسما من مهر فاطمة عليها السّلام لبعض الصحابة ليبتاعوا ما يصلحها ، فكان مما اشتروه :
1 . قميص سبعة دراهم .
2 . خمار بأربعة دراهم .
3 . قطيفة سوداء خيبرية .