زواج فاطمة عليها السّلام
خطبة فاطمة عليها السّلام
ما إن تمّ في أفق الجلالة بدر كمال الزهراء عليها السّلام تقدم كبار الشخصيات وأشراف قريش واحدا تلو الآخر إلى خطبة الزهراء عليها السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فردّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنهم كانوا على ضوء سوابقهم الملوّثة بالآثام لا يمتلكون الأهلية للزواج مع الزهراء عليها السّلام .
وقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن جبرائيل هبط عليه وقال : يا محمد ، إن اللّه جل وعلا يقول : « لو لم أخلق عليا لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض ، آدم فما دونه » .
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لمن يقدم لخطبتها : إنّ أمرها إلى اللّه . وكان الرسول ينتظر قدوم الخطيب الذي قد عيّنه الباري عز وجل ، وهو الذي كان في علمه تعالى فأخبر تعالى آدم عليه السّلام به من قبل ، وهو الذي أشارت الزهراء عليها السّلام بنفسها إليه بعد ولادتها بقولها « وأشهد أن بعلي سيد الأوصياء » .
وقبل أيام من قدوم أمير المؤمنين عليه السّلام لخطبة الزهراء عليها السّلام هبط جبرائيل من عند اللّه على الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : يا محمد ، إن اللّه يقرأ عليك السلام ويقول لك : « إني قد زوجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في الملأ الأعلى ، فزوّجها منه في الأرض » .