مع أعشى باهلة
كان الإمام عليه السّلام على المنبر يخطب ، ويذكر الملاحم التي ستجري على مسرح الحياة ، فقام إليه أعشى باهلة ، وكان غلاما فأنكر عليه مقالته ، وقال له : ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة ، فرمقه الإمام بطرفه وقال له : « إن كنت آثما فيما قلت رماك اللّه بغلام ثقيف » .
وانبرى إليه رجال فسألوه عن غلام ثقيف من هو ؟ فقال عليه السّلام :
« غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك للّه حرمة إلّا انتهكها ، ويضرب عنق هذا الغلام بالسّيف . . . » .
كم يملك يا أمير المؤمنين ؟
« عشرين عاما . . . » .
وسألوه أنّه يقتل أو يموت حتف أنفه ، فأجابهم أنّه يموت حتف أنفه ، قال إسماعيل بن رجاء : فو اللّه لقد رأيت بعيني أعشى باهلة قد احضر من جملة الأسرى من جيش عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث بين يدي الحجّاج فقرّعه ووبّخه ، واستنشده شعره الذي كان يحرّض فيه على حرب الحجّاج فأمر بضرب عنقه [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 2 : 289 .