غيبة وحيرة في نفوس الناس ، ولا يثبت على الإيمان به إلّا المخلصون في دينهم .
2 -
روى أبو وائل قال : نظر عليّ عليه السّلام إلى الحسين عليه السّلام فقال : « إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وسيخرج من صلبه رجل باسم نبيّكم يخرج على حين غفلة من النّاس ، وإماتة الحقّ ، وإظهار الجور ، ويفرح لخروجه أهل السّماء وسكّانها ، وهو رجل أجلى الجبين ، أقنى الأنف ، ضخم البطن ، أذيل الفخذين ، بخدّه الأيمن شامة ، أبلج الثّنايا ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا » [ 1 ]
. حكى هذا الحديث ملامح الإمام المنتظر عليه السّلام ، وامارات ظهوره وأنّه إذا ظهر يقيم الحقّ بجميع رحابه ومفاهيمه .
3 -
خطب الإمام عليه السّلام خطبة جليلة كان من بنودها التعرّض إلى قائم آل محمّد عليه السّلام كان منها : « وليكوننّ من يخلفني في أهل بيتي رجل يأمر بأمر اللّه ، قويّ يحكم بحكم اللّه ، وذلك بعد زمان مكلح مفصح ، يشتدّ فيه البلاء ، وينقطع فيه الرّجاء ، ويقبل فيه الرّشاء » [ 2 ]
. أشار الإمام عليه السّلام إلى وقت خروج المصلح الأعظم وأنّه في وقت يغرق الناس بالبلاء والفتن ، وإذا خرج سلام اللّه عليه فإنّه يبنى حكمه على الحقّ المحض والعدل الخالص .
4 -
روى الأصبغ بن نباتة أنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « المهديّ منّا في آخر الزّمان ، لم يكن في أمّة من الأمم مهديّ
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار 51 : 110 .
[ 2 ] عقد الدرر : 182 ، الباب الثالث - الإمام المهدي .