ينتظر غيره » [ 1 ]
. إنّ قائم آل محمّد من دوحة النبوّة والإمامة ، وليس له شبيه يماثله في جميع شعوب العالم وأمم الأرض ، وهو المنتظر لإقامة الحقّ ، والقضاء على المناهج الفاسدة التي لا بصيص فيها من نور العدل .
5 -
قال عليه السّلام : « سيأتي اللّه بقوم يحبّهم اللّه ويحبّونه ، ويملك من بينهم غريب وهو المهديّ ، فيملك بلاد المسلمين بأمان ، ويصفو له الزّمان ، ويسمع كلامه ويطيعه الشّيوخ والفتيان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا » [ 2 ]
. حكى هذا الحديث عن سعة ملك الإمام عليه السّلام ، وإذعان الناس لحكمه ، وأنّه يشيع فيهم الأمن والرخاء والعدل .
6 -
روى الأصبغ بن نباتة ، قال : أتيت الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فوجدته مفكّرا ينكت الأرض ، فقلت له :
يا أمير المؤمنين ، ما لي أراك مفكّرا تنك في الأرض أرغبة فيها ؟
فأجابه الإمام : « لا واللّه ما رغبت فيها - أي في الخلافة - ولا في الدّنيا يوما قطّ ، ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهديّ يملأها عدلا ، كما ملئت جورا وظلما تكون له حيرة وغيبة يضلّ فيها أقوام ، ويهتدي فيها آخرون » .
وانبرى الأصبغ يطلب المزيد من الايضاح قائلا :
هامش
[ 1 ] حياة الإمام محمّد المهدي : 183 .
[ 2 ] ينابيع المودّة : 416 .