مع المبايعين للضبّ
روى الثقة الأمين الأصبغ بن نباتة ، قال : أمرنا الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بالمسير إلى المدائن ، فسرنا يوم الأحد ، وتخلّف عمرو بن حريث - وهو من رؤوس المنافقين - ومعه سبعة من أصحابه ، فخرجوا للتنزّه في ( الخورنق ) وبينما هم يتغدّون إذ خرج عليهم ضبّ ، فصادوه ، فأخذ عمرو بن حريث فنصب كفّه ، وقال :
بايعوا هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم ، ثمّ ارتحلوا فقدموا المدائن ، وكان الإمام يخطب ، فلمّا نظر إليهم قال : « يا أيّها النّاس ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسرّ إليّ ألف حديث . . . وإنّي سمعت اللّه تعالى في كتابه يقول :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
، وإنّي اقسم لكم باللّه تعالى ، ليبعثنّ يوم القيامة ثمانية نفر يدعون بإمامهم ، وهو ضبّ ، ولو شئت أن اسمّيهم لفعلت »
. وذاب ابن حريث وارتعدت أوصاله من هذا النبأ [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار 41 : 286 - 287 .