يا أمير المؤمنين ، إنّ هذا لكائن ؟
« نعم ، إنّه مخلوق ، وأنّى لك بالعلم بهذا الأمر . . . يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الأمّة مع أبرار هذه العترة » .
سارع الأصبغ قائلا : ما يكون بعد ذلك ؟
« يفعل اللّه ما يشاء ، فإنّ له إرادات وغايات ونهايات » [ 1 ]
. إنّ ظهور المصلح الأعظم من الأمور الحتمية التي لا يخالجها شكّ ولا ريب ، فإنّ ظهوره من الألطاف التي يخصّ اللّه تعالى بها عباده لإنقاذهم من الحياة البائسة الآثمة ، ويعيد لهم حكم الإسلام ، ودوره المشرق في إصلاح المجتمع وتطويره .
وعلى أي حال فقد أثرت عن إمام المتّقين ووصيّ رسول ربّ العالمين أحاديث كثيرة تبشّر بظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، وأنّه يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار 51 : 118 .