قال جعفر بن محمد : مكثت الروح في رأس آدم مائة عام ، وفي صدره مائة عام وفي ساقيه وقدميه مائة عام ، ثم علمه اللّه تعالى أسماء جميع المخلوقات ، ثم أمر الملائكة بالسجود فسجدوا إلا إبليس ، فطرده اللّه تعالى وخزاه .
وكان السجود لآدم سجود تعظيم وتحية ، لا سجود عبادة ، كسجود أخوة يوسف له ، فالمسجود له في الحقيقة هو اللّه تعالى ، وآدم كالقبلة .
وروى عن جعفر الصادق أنه قال : كان أول من سجد لآدم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ثم الملائكة المقربون .
وعن أبي الحسن النقاش : أول من سجد إسرافيل ، قال ولذا جوزي بتولية اللوح المحفوظ « 1 » .
وعن ابن عباس : كان السجود يوم الجمعة من وقت الزوال إلى العصر .
ثم خلق اللّه تعالى له حواء زوجته من ضلع من أضلاعه اليسرى ، وهو نائم ، وسميت حواء لأنها خلقت من حي ، فلما استيقظ ورآها سكن إليها ، فقالت الملائكة مه يا آدم ، قال : ولم وقد خلقها اللّه لي ؟ فقالوا : حتى تؤدى مهرها ، قال : وما مهرها ؟ قالوا : تصلى على محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ثلاث مرات « 2 » .
وذكر ابن الجوزي في كتابه « سلوة الأحزان » : أنه لما رام القرب منها طلبت منه المهر ، فقال : يا رب ، وما ذا أعطيها ، فقال : يا آدم صل على حبيبي محمد بن عبد اللّه عشرين مرة ، ففعل « 3 » .
ثم إن اللّه تعالى أباح لهما نعيم الجنة ، ونهاهما عن شجرة الحنطة ، وقيل : شجرة العنب ، وقيل : شجرة التين « 4 » ، فحسدهما إبليس ، فهو أول
هامش
( 1 ) قلت : لم يرد في ذلك خبر صحيح ، والأولى الوقوف عما ذكر ، وترك ما ترك .
( 2 ) لا أصل له .
( 3 ) لا أصل له .
( 4 ) لا يوجد دليل صحيح على تعيين لك الشجرة .