تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وفي لفظ : وسمر أعينهم ، ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا . وفي لفظ : ولم يحسمهم ، أي لم يكو مواضع القطع فينحسم الدم . وقال أنس : إنما سمل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة . رواه مسلم فيكون ما فعل بهم قصاصا . وفي رواية أنهم كانوا ثمانية . وعند البخاري أيضا - في المحاربين - أنهم كانوا في الصفة قبل أن يطلبوا الخروج إلى الإبل . وفي رواية قال أنس : فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه حتى مات « 1 » . وعند الدمياطي - كابن سعد - أن اللقاح كانت خمسة عشر لقحة - بكسر اللام وسكون القاف - ويقال لها ذلك إلى ثلاثة أشهر . وفي صحيح مسلم : أن السرية كانت قريبا من عشرين فارسا من الأنصار « 2 » . وروى ابن مردويه عن سلمة بن الأكوع قال : كان النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - مولى يقال له : يسار ، فنظر إليه يحسن الصلاة فأعتقه ، وبعثه في لقاح له بالحرة ، فكان بها . قال : فأظهر قوم الإسلام من عرينة ، وجاءوا - وهم مرضى موعوكون قد عظمت بطونهم - وعدوا على يسار فذبحوه وجعلوا الشوك في عينيه ، ثم طردوا الإبل ، فبعث النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - في آثارهم خيلا من المسلمين ، أميرهم كرز بن جابر الفهري ، فلحقهم فجاء بهم إليه ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمر أعينهم . قال ابن كثير : غريب جدّا « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيح : وهي رواية البخاري ( 5685 ) في الطب ، باب : الدواء بألبان الإبل ، وأبو داود ( 4367 ) في الحدود ، باب : ما جاء في المحاربة ، والترمذي ( 72 ) في الطهارة ، باب : ما جاء في بول ما يؤكل لحمه . ( 2 ) تقدم فيما قبله . ( 3 ) قاله الحافظ ابن كثير في « تفسيره » ( 2 / 51 ) .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 314 | أحمد بن محمد القسطلاني