تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ثلاثون رجلا من اليهود ، مع كل رجل رديف من المسلمين ، حتى إذا كانوا بقرقرة ضربه عبد اللّه بن أنيس - وكان في السرية - بالسيف فسقط عن بعيره ومالوا على أصحابه فقتلوهم غير رجل ، ولم يصب من المسلمين أحد ، ثم قدموا على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : « قد نجاكم اللّه من القوم الظالمين » « 1 » . سرية كرز « 2 » - بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي - ابن جابر الفهري ، إلى العرنيين - بضم العين وفتح الراء المهملتين - حي من قضاعة ، وحى من بجيلة ، والمراد هذا الثاني ، كذا ذكره ابن عقبة في المغازي . وذكر ابن إسحاق : أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد ، وكانت في جمادى الآخرة سنة ست . وذكرها البخاري بعد الحديبية ، وكانت في ذي القعدة منها . وعند الواقدي : في شوال منها ، وتبعه ابن سعد وابن حبان . وفي البخاري - في كتاب المغازي - عن أنس أن ناسا من عكل - يعنى بضم العين وسكون الكاف - وعرينة قدموا على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وتكلموا بالإسلام ، فقالوا يا نبي اللّه ، إنا كنا أهل ضرع ، ولم نكن أهل ريف ، واستوخموا المدينة ، فأمر لهم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بذود وراع ، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها . فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة ، كفروا بعد إسلامهم ، وقتلوا راعى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - واستاقوا الذود . فبلغ النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فبعث الطلب في آثارهم ، فأمر بهم فسمروا أعينهم ، وقطعوا أيديهم ، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر « الطبقات الكبرى » لابن سعد ( 2 / 91 ) . ( 2 ) انظرها في « الطبقات الكبرى » لابن سعد ( 2 / 93 ) ، و « شرح المواهب » للزرقاني ( 2 / 171 و 177 ) . ( 3 ) صحيح : والحديث أخرجه البخاري ( 233 ) في الوضوء ، باب : أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها ، وأطرافه ( 1501 و 3018 ، 4192 و 4193 و 4610 و 5685 و 5689 و 5727 و 6802 و 6803 و 6804 و 6805 و 6899 ) ، ومسلم ( 1671 ) في القسامة ، باب : حكم المحاربين والمرتدين ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - .