تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ومن أهل العلم بالسير ، من يجعل فيهم عبادة بن الصامت ويسقط جابر ابن رئاب . فقال لهم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « تمنعون ظهري حتى أبلغ رسالة ربى » . فقالوا : يا رسول اللّه ، إنما كانت بعاث عام الأول ، يوم من أيامنا ، اقتتلنا به ، فإن تقدم ونحن كذلك لا يكون لنا عليك اجتماع ، فدعنا حتى نرجع إلى عشائرنا ، لعل اللّه أن يصلح ذات بيننا ، وندعوهم إلى ما دعوتنا ، فعسى اللّه أن يجمعهم عليك ، فإن اجتمعت كلمتهم عليك واتبعوك فلا أحد أعز منك ، وموعدك الموسم العام القابل . وانصرفوا إلى المدينة . ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - . فلما كان العام المقبل لقيه اثنا عشر رجلا - وفي الإكليل : أحد عشر - وهي العقبة الثانية ، فيهم خمسة من الستة المذكورين ، وهم : أبو أمامة ، وعوف بن عفراء ، ورافع بن مالك ، وقطبة بن عامر بن حديدة ، وعقبة بن عامر بن نابى ، ولم يكن فيهم جابر بن عبد اللّه بن رئاب لم يحضرها . والسبعة تتمة الاثني عشر هم : معاذ بن الحارث بن رفاعة ، وهو ابن عفراء أخو عوف المذكور . وذكوان بن عبد قيس الزرقي ، وقيل إنه رحل إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى مكة فسكنها معه ، فهو مهاجرى أنصارى قتل يوم أحد . وعبادة بن الصامت بن قيس . وأبو عبد الرحمن ، ويزيد بن ثعلبة البلوى . والعباس بن عبادة بن نضلة . وهؤلاء من الخزرج ، ومن الأوس رجلان : أبو الهيثم بن التيهان ، من بنى عبد الأشهل . وعويم بن ساعدة .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 164 | أحمد بن محمد القسطلاني