ومن أهل العلم بالسير ، من يجعل فيهم عبادة بن الصامت ويسقط جابر ابن رئاب .
فقال لهم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « تمنعون ظهري حتى أبلغ رسالة ربى » .
فقالوا : يا رسول اللّه ، إنما كانت بعاث عام الأول ، يوم من أيامنا ، اقتتلنا به ، فإن تقدم ونحن كذلك لا يكون لنا عليك اجتماع ، فدعنا حتى نرجع إلى عشائرنا ، لعل اللّه أن يصلح ذات بيننا ، وندعوهم إلى ما دعوتنا ، فعسى اللّه أن يجمعهم عليك ، فإن اجتمعت كلمتهم عليك واتبعوك فلا أحد أعز منك ، وموعدك الموسم العام القابل .
وانصرفوا إلى المدينة . ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - .
فلما كان العام المقبل لقيه اثنا عشر رجلا - وفي الإكليل : أحد عشر - وهي العقبة الثانية ، فيهم خمسة من الستة المذكورين ، وهم : أبو أمامة ، وعوف بن عفراء ، ورافع بن مالك ، وقطبة بن عامر بن حديدة ، وعقبة بن عامر بن نابى ، ولم يكن فيهم جابر بن عبد اللّه بن رئاب لم يحضرها .
والسبعة تتمة الاثني عشر هم :
معاذ بن الحارث بن رفاعة ، وهو ابن عفراء أخو عوف المذكور .
وذكوان بن عبد قيس الزرقي ، وقيل إنه رحل إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى مكة فسكنها معه ، فهو مهاجرى أنصارى قتل يوم أحد .
وعبادة بن الصامت بن قيس .
وأبو عبد الرحمن ، ويزيد بن ثعلبة البلوى .
والعباس بن عبادة بن نضلة .
وهؤلاء من الخزرج ، ومن الأوس رجلان :
أبو الهيثم بن التيهان ، من بنى عبد الأشهل .
وعويم بن ساعدة .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص١٦٤