وقال ابن إسحاق : ثلاث وسبعون وامرأتان .
وقال الحاكم : خمسة وسبعون نفسا .
فكان أول من ضرب على يده الشريفة - عليه السّلام - البراء بن معرور .
ويقال : أبو الهيثم ، ويقال أسعد بن زرارة ، على أنهم يمنعونه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم ، وعلى حرب الأحمر والأسود .
وكانت أول آية نزلت في الإذن بالقتال
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ
« 1 » الآية ، وفي الإكليل
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » الآية .
ونقب عليهم اثنى عشر نقيبا .
وفي حديث جابر عند أحمد بإسناد حسن وصححه الحاكم وابن حبان :
مكث - صلى اللّه عليه وسلم - عشر سنين يتتبع الناس في منازلهم في المواسم بمنى وغيرها ، يقول : من يؤويني ؟ من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربى وله الجنة ؟ حتى بعثنا اللّه إليه من يثرب ، فذكر الحديث . وفيه : وعلى أن تنصرونى إذا قدمت عليكم بيثرب ، فتمنعونى مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة « 3 » الحديث .
وحضر العباس العقبة تلك الليلة متوثقا لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، ومؤكدا على أهل يثرب ، وكان يومئذ على دين قومه .
قال ابن إسحاق : ولما تمت بيعة هؤلاء لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ليلة العقبة ، وكانت سرّا عن كفار قريش ، أمر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - من كان معه بالهجرة إلى المدينة . فخرجوا أرسالا ، وأقام بمكة ينتظر أن يؤذن له في الخروج ، فكان أول من هاجر من مكة إلى المدينة أبو سلمة بن عبد الأسد ، قبل بيعة العقبة بسنة ،
هامش
( 1 ) سورة الحج : 39 .
( 2 ) سورة التوبة : 111 .
( 3 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 3 / 322 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 7012 ) ، والحاكم في « مستدركه » ( 2 / 681 ) وقال الحاكم : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وهو كما قال .