وفي سقوط الأربع عشرة شرفة إشارة إلى أنه يملك منهم ملوك وملكات بعدد الشرفات ، وقد ملك منهم في أربع سنين عشرة ، ذكره ابن ظفر وزاد ابن سيد الناس : وملك الباقون إلى خلافة عثمان - رضى اللّه عنه - .
ومن ذلك أيضا : ما وقع من زيادة حراسة السماء بالشهب ، وقطع رصد الشياطين ، ومنعهم من استراق السمع .
ولقد أحسن الشقراطيسى حيث قال :
ضاءت لمولده الآفاق واتصلت * بشرى الهواتف في الإشراق والطفل
وصرح كسرى تداعى من قواعده * وانقض منكسر الأرجاء ذا ميل
ونار فارس لم توقد وما خمدت * مذ ألف عام ونهر القوم لم يسل
خرت لمبعثه الأوثان وانبعثت * ثواقب الشهب ترمى الجن بالشعل
وولد - صلى اللّه عليه وسلم - معذورا أي مختونا مسرورا - أي مقطوع السرة - كما روى من حديث أبي هريرة عند ابن عساكر .
وروى الطبراني في الأوسط وأبو نعيم والخطيب وابن عساكر من طرق ، عن أنس : أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « من كرامتي على ربى أنى ولدت مختونا ، ولم ير أحد سوأتى » « 1 » وصحّحه الضياء في المختارة .
وعن ابن عمر قال : ولد النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - مسرورا مختونا . رواه ابن عساكر .
قال الحاكم في المستدرك : تواترت الأخبار أنه - عليه السّلام - ولد مختونا « 2 » .
انتهى .
وتعقبه الحافظ الذهبي فقال : ما أعلم صحة ذلك ؟ ! فكيف يكون متواترا ؟ وأجيب : باحتمال أن يكون أراد بتواتر الأخبار اشتهارها وكثرتها في السير ، لا من طريق السند المصطلح عليه عند أئمة الحديث .
هامش
( 1 ) ضعيف : أخرجه الطبراني في الأوسط ، كما في « ضعيف الجامع » ( 5310 ) .
( 2 ) قاله الحاكم في « مستدركه » ( 2 / 601 ، 602 ) .