وروى الحافظ أبو بكر بن عائذ في كتابة المولد - كما نقله عنه الشيخ بدر الدين الزركشي في شرح بردة المديح - عن ابن عباس : لما ولد - صلى اللّه عليه وسلم - قال في أذنه رضوان خازن الجنان : أبشر يا محمد فما بقي لنبي علم إلا وقد أعطيته ، فأنت أكثرهم علما ، وأشجعهم قلبا .
وروى محمد بن سعد من حديث جماعة منهم عطاء وابن عباس : أن آمنة بنت وهب قالت : لما فصل منى - تعنى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق والمغرب ، ثم وقع إلى الأرض معتمدا على يديه ، ثم أخذ قبضة من التراب فقبضها ورفع رأسه إلى السماء « 1 » .
وروى الطبراني : أنه لما وقع إلى الأرض وقع مقبوضة أصابع يده مشيرا بالسبابة كالمسبح بها .
وروى عن عثمان بن أبي العاصي عن أمه أم عثمان الثقفية - واسمها فاطمة بنت عبد اللّه - قالت : لما حضرت ولادة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - رأيت البيت حين وقع قد امتلأ نورا ، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع على « 2 » . رواه البيهقي .
وأخرج أحمد والبزار والطبراني والحاكم والبيهقي عن العرباض بن سارية . أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « إني عبد اللّه وخاتم النبيين ، وإن آدم لمنجدل في طينته ، وسأخبركم عن ذلك ، إني دعوة أبى إبراهيم ، وبشارة عيسى ، ورؤيا أمي التي رأت ، وكذلك أمهات الأنبياء يرين ، وإن أم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - رأت حين وضعته نورا أضاء له قصور الشام » « 3 » قال الحافظ ابن حجر : صححه ابن حبان والحاكم .
وأخرج أبو نعيم عن عطاء بن يسار عن أم سلمة عن آمنة : قالت : لقد رأيت ليلة وضعته نورا أضاءت له قصور الشام حتى رأيتها . وأخرج أيضا ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في « طبقاته » ( 1 / 101 ) .
( 2 ) أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 1 / 111 ) باختلاف يسير .
( 3 ) ضعيف : وقد تقدم قريبا .