تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وأخرج أبو نعيم عن عبد الرحمن بن عوف عن أمه الشفاء قالت : لما ولدت آمنة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وقع على يدي فاستهل ، فسمعت قائلا يقول : رحمك اللّه ، قالت الشفاء : وأضاء لي ما بين المشرق والمغرب ، حتى نظرت إلى بعض قصور الروم ، قالت : ثم ألبنته وأضجعته ، فسمعت قائلا يقول : أي ذهبت به ؟ قال : إلى المشرق ، قالت : فلم يزل الحديث منى على بال حتى بعثه اللّه فكنت في أول الناس إسلاما . ومن عجائب ولادته - عليه السّلام - ما خرجه البيهقي وأبو نعيم عن حسان ابن ثابت قال : إني لغلام ابن سبع سنين أو ثمان ، أعقل ما رأيت وسمعت ، إذا يهودي يصرخ ذات غداة : يا معشر يهود ، فاجتمعوا إليه ، وأنا أسمع ، قالوا : ويلك مالك ؟ قال : طلع نجم أحمد الذي ولد به هذه الليلة « 1 » . وعن عائشة قالت : كان يهودي قد سكن مكة ، فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : يا معشر قريش : هل ولد فيكم الليلة مولود ، قالوا : لا نعلم ، قال : انظروا ، فإنه ولد في هذه الليلة نبي هذه الأمة . بين كتفيه علامة . فانصرفوا فسألوا ، فقيل لهم قد ولد لعبد اللّه بن عبد المطلب غلام ، فذهب اليهودي معهم إلى أمه ، فأخرجته لهم ، فلما رأى اليهودي العلامة خر مغشيّا عليه ، وقال : ذهبت النبوة من بني إسرائيل ، يا معشر قريش : أما واللّه ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب « 2 » . رواه يعقوب بن سفيان بإسناد حسن كما قاله في فتح الباري . ومن عجائب ولادته أيضا : ما روى من ارتجاج إيوان كسرى وسقوط أربع عشرة شرفة من شرفاته ، وغيض بحيرة طبرية ، وخمود نار فارس . وكان لها ألف عام لم تخمد « 3 » ، كما رواه البيهقي وأبو نعيم والخرائطي في « الهواتف » وابن عساكر .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن هشام في « السيرة » ( 1 / 171 ) ، والحاكم في « مستدركه » ( 3 / 486 ) ، والبيهقي في « الدلائل » ( 1 / 110 ) . ( 2 ) أخرجه الحاكم في « مستدركه » ( 2 / 601 - 602 ) ، والبيهقي في « دلائل النبوة » ( 1 / 108 ، 109 ) . ( 3 ) ذكره البيهقي في « دلائل النبوة » ( 1 / 18 ، 19 ، 49 ) .