إعذارا - بالعين المهملة والذال المعجمة والراء - وختان المرأة خفاضا - بالخاء المعجمة والفاء والضاد المعجمة أيضا - .
واختلف العلماء : هل هو واجب ؟ .
* فذهب أكثرهم إلى أنه سنّة وليس بواجب ، وهو قول مالك وأبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي .
* وذهب الشافعي إلى وجوبه ، وهو مقتضى قول سحنون من المالكية .
* وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه واجب في حق الرجال ، سنة في حق النساء .
واحتج من قال إنه سنة ، بحديث أبى المليح بن أسامة عن أبيه : أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - قال : « الختان سنة للرجال مكرمة للنساء » « 1 » رواه أحمد في مسنده والبيهقي .
وأجاب من أوجبه بأنه ليس المراد بالسنة هنا خلاف الواجب ، بل المراد الطريقة ، واحتجوا على وجوبه بقوله تعالى :
أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
« 2 » ، وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - : « اختتن إبراهيم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم » « 3 » وبما روى أبو داود من قوله - صلى اللّه عليه وسلم - للرجل الذي أسلم : « ألق عنك شعر الكفر واختتن » « 4 » .
هامش
( 1 ) ضعيف : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 5 / 75 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 8 / 325 ) ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف الجامع » ( 2938 ) .
( 2 ) سورة النحل : 123 .
( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 2356 ) في أحاديث الأنبياء ، باب : قول اللّه تعالىوَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا، ومسلم ( 2370 ) في الفضائل ، باب : من فضائل إبراهيم الخليل صلى اللّه عليه وسلم - .
( 4 ) حسن : أخرجه أبو داود ( 356 ) في الطهارة ، باب : في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل ، وأحمد في « مسنده » ( 3 / 415 ) ، والحاكم في « مستدركه » ( 3 / 659 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 1 / 172 ) ، ( 8 / 323 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 22 / 395 ) ، من حديث عثيم ابن كليب عن أبيه عن جده - رضى اللّه عنه - ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في « صحيح الجامع » ( 1251 ) .