تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أعلام مضروبات ، علما بالمشرق وعلما بالمغرب وعلما على ظهر الكعبة فأخذني المخاض فوضعت محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - فنظرت إليه فإذا هو ساجد قد رفع إصبعيه إلى السماء كالمتضرع المبتهل ، ثم رأيت سحابة بيضاء قد أقبلت من السماء حتى غشيته فغيبته عنى ، فسمعت مناديا ينادى طوفوا به مشارق الأرض ومغاربها وأدخلوه البحار ليعرفوه باسمه ونعته وصورته ، ويعلمون أنه سمى فيها الماحي ، لا يبقى شيء من الشرك إلا محى في زمنه ، ثم انجلت عنه في أسرع وقت . . الحديث . وهو مما تكلم فيه . وروى الخطيب البغدادي بسنده كما ذكره صاحب السعادة والبشرى أيضا أن آمنة قالت لما وضعته - عليه السّلام - رأيت سحابة عظيمة لها نور أسمع فيها صهيل الخيل وخفقان الأجنحة وكلام الرجال ، حتى غشيته وغيب عنى فسمعت مناديا ينادى طوفوا بمحمد - صلى اللّه عليه وسلم - جميع الأرض وأعرضوه على كل روحاني من الجن والإنس والملائكة والطيور والوحوش وأعطوه خلق آدم ، ومعرفة شيث ، وشجاعة نوح ، وخلة إبراهيم ولسان إسماعيل ، ورضا إسحاق ، وفصاحة صالح ، وحكمة لوط ، وبشرى يعقوب ، وشدة موسى ، وصبر أيوب ، وطاعة يونس ، وجهاد يوشع ، وصوت داود وحب دانيال ووقار إلياس وعصمة يحيى وزهد عيسى ، واغمسوه في أخلاق النبيين قالت : ثم انجلت عنى فإذا به قد قبض على حريرة بيضاء خضراء مطوية طيّا شديدا ينبع من تلك الحريرة ماء وإذا قائل يقول بخ بخ قبض محمد - صلى اللّه عليه وسلم - على الدنيا كلها لم يبق خلق من أهلها إلا دخل طائعا في قبضته ، قالت ثم نظرت إليه فإذا به كالقمر ليلة البدر وريحه يسطع كالمسك الإذفر ، وإذا بثلاثة نفر في يد أحدهم إبريق من فضة ، وفي يد الثاني طست من زمرد أخضر وفي يد الثالث حريرة بيضاء فنشرها فأخرج منها خاتما تحار أبصار الناظرين دونه فغسله من ذلك الإبريق سبع مرات ثم ختم بين كتفيه بالخاتم ولفه في الحريرة ثم احتمله فأدخله بين أجنحته ساعة ثم رده إلى ورواه أبو نعيم عن ابن عباس وفيه نكارة .