وعن يزيد الفارسيّ - وكان يكتب المصاحف - قال : رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام زمن ابن عبّاس ، فقلت لابن عبّاس :
إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في النّوم ، فقال ابن عبّاس :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : « إنّ الشّيطان لا يستطيع أن يتشبّه بي ، فمن رآني في النّوم . . فقد رآني » ، . . .
شرح
ذكرته كفاية . انتهى بنصّه ؛ ذكره المناوي ؛ في « كبيره » .
( و ) أخرج التّرمذيّ في « الشّمائل » ؛ من حديث عوف بن أبي جميلة ؛
( عن يزيد الفارسيّ ) ابن هرمز المدنيّ الليثيّ ، « مولاهم ؛ ومولى ابن عثمان أو غيره » ، تابعيّ ، خرّج له مسلم ؛ وأبو داود ؛ والنّسائيّ .
وقال الذّهبيّ : كان رأس الموالي يوم الحرّة . وهو والد عبد اللّه الفقيه ، بقي إلى سنة مائة ؛ قاله المناوي رحمه اللّه تعالى .
لكن قال في « جمع الوسائل » : الصّحيح أنّه غيره ، فإنّ يزيد بن هرمز مدنيّ من أوساط التّابعين ؛ ويزيد الفارسيّ بصريّ مقبول ، من صغار التّابعين - كما يعلم من « التقريب » و « تهذيب الكمال » - . انتهى .
( وكان يكتب المصاحف ) فيه إشارة إلى بركة عمله ، ولذلك رأى هذه الرّؤيا العظيمة ، لأنّ رؤياه صلى اللّه عليه وسلم في صورة حسنة تدلّ على حسن دين الرّائي ، بخلاف رؤيته في صورة شين أو نقص في بعض البدن ، فإنّها تدلّ على خلل في دين الرّائي ، فبها يعرف حال الرّائي ، فلذلك لا يختصّ برؤيته صلى اللّه عليه وسلم الصّالحون .
( قال ) ؛ أي : يزيد ( : رأيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في المنام زمن ابن عبّاس ) ؛ أي : في زمن وجوده ، أي : في حياته ؛ ( فقلت لابن عبّاس :
إنّي رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النّوم ! !
فقال ابن عبّاس : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول : « إنّ الشّيطان لا يستطيع أن يتشبّه بي ، فمن رآني في النّوم فقد رآني » ) ؛ أي : فليبشّر بأنّه رآني حقيقة ، أي :